المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مواضيع رشيدة وحث على المواطنة ورمز الأمة.

  
إن البحث والتقصي في الكيفية التي يحقق بها المغرب انتصاراته ونجاحاته في كل المعارك والأزمات ، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية ، يرجع في الأساس إلى وحدة الصف والالتفاف حول العرش في مواجهة ومجابهة كل التحديات والهجمات.
           فالمغرب ينصهر مع التقلبات التي يعرفها العالـم بمرونة  وحكمة  ، ويتفاعل معها بحيوية وبروح إيجابية مناصرا للحق ومنددا بالظلم والجور والتسلط.   يمارس المغرب بقيادة العرش أدواره الاٍيجابية على مختلف الأصعدة محاورا بلغة  المنطق .
     إن السيادة الوطنية فوق كل اعتبار ، وهذا شيء راسخ في أخلاق الشعب المغربي ، فالروح الوطنية مهيمنة على مسيرة المغرب عرشا وشعبا وتشكل السلاح ضد كل المصاعب والأزمات ، وبهذه الخصائص الأخلاقية يتم الغلب على العوائق ويتحقق الوصول الى الاهداف .
      فعندما نتساءل عن كيفية او كيف واجهت القاعدة الشعبية المغربية الاستعمار وكيف اندلعت ثورة الملك والشعب الشهيرة في تاريخ العالم الحديث والخالدة في تاريخ المغرب النضالي ؟   فإننا نجد أنفسنا ــ خصوصا لما نستعرض مختلف الأحداث التاريخية التي واكبها تاريخ المغرب ــ أمام جواب واحد هو الالتفاف حول العرش الذي يمثل رمز الاستقرار
    ففي عهد العرش العلوي المجيد  استطاع المغرب ترسيخ امجاده ، وبناء قواعد نظامه على أسس صحيحة واحتل مكانته بين الامم حتى أصبح قبلة تعقد فيه اللقاءات والمؤتمرات وتعالج فيه الاٍشكاليات وفي ربوعه تتخذ المبادرات السلمية .
   فالشواطئ المغربية عرفت الاحتلال من طرف عدة دول اوروبية : من برتغال وإسبان وإنجليز ولم يكن تحرير وفك الأغلال وجلاء الاحتلال عن الثغور  والشواطئ والأبراج البحرية  بالأمر السهل وإنما  تحقق الانتصار في تلك المعارك بفضل الالتفاف حول العرش .
     فقراءة تاريخنا هو إثراء لثقافتنا الوطنية وإذكاء لروح الحماس في النفوس وبالتالي توجيه للاجيال الصاعدة وتنشئة لها على التفاني في محبة الوطن .
    إن من بين الأحداث الهامة التي عرفها المغرب ضمن المنطلقات الكبرى لمعركة الجهاد الأكبر هي مشروع الدستور الذي تم عرضه على الشعب ليستفتي فيه ويصادق عليه وذلك لاٍرساء قواعد الديمقراطية وتطبيق مبادئ الشورى وهي مبادئ منصوص عليها في القرآن الكريم الذي هو الدستور العام والاساسي للأمة الاٍسلامية
   
     وقد جاء الدستور لتعزيز الحريات العامة والتي تتجلى في تأسيس  الجمعيات والصحف والمنظمات النقابية والسياسية.كمــا كانت المدرسة التي ارتكزت أساسا على مخطط استراتيجي لمحاربة معضلة الجهل ومحو الاميـــة.
     إن الالتفاف حول العرش هو الدعامة الكبرى لإنجاح المشاريع الضخمة التي تحققت وفقا للقولة المأثورة " يد الله مع الجماعة ".  فمشــروع طريــق الوحـدة التاريخـي يجســد البعـد الكبـير لهـــذا الالتــــفاف .
     ففي كل مجال تبرز تجليات ومظاهر التقدم والعمران ، كما تبرز أهمية بناء السدود في دفع عجلة التنمية الاقتصادية  والاجتماعية ، في حين تتفاعل الأرقام مسجلة إنشاء المزيد من المدارس والمعاهد والكليات والجامعات ومؤسسات التكوين وباقي  المرافق والمؤسسات الضرورية الاخرى لإقامه أسس النهضة الاجتماعية.
      ومهما  كانت القراءة سريعة ومقتضبة لا يمكن ان تحيط بالنزر القليل من الاهداف السامية والامجاد الخالدة التي تحققها المسيرة المغربية عبر استمراريتها .
       ومجمل القول ان هذه المسيرة تحمل رسالة الحق المبين والخلق الكريم المتين ولذلك فانها مباركة من الله والالتفاف الدائم حول العرش هو فضل من الله سبحانه وتعالى وهو الذي قال وقوله الحق  : " لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم "  صدق الله العظيم.
مداخلة من اٍنجاز عزالدين احبار
القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بورزازات
والتي شارك بها في أشغال الندوة المنظمة يوم الاٍثنين 10 رمضان 1438هـ الموافق ل05 يونيو 2017م على الساعة العاشرة ليلا بساحة المقاومة  بورزازات تحت عنوان" قيم التسامح وحب الوطن رأسمال لا مادي وركيزة أساسية لتنمية مستدامة"

شاركوا في صفحاتكم

مواضيع ذات صلة

التالي
« Prev Post
السـابق
Next Post »